تميزت الطبعة الـ21 للصالون الدولي للسياحة والأسفار، بمشاركة قوية للفاعلين في السياحة الصحراوية الجزائرية.
يسعى مشرفون على السياحة للترويج لما تزخر به الصحراء الجزائرية ومنافسة الوجهات السياحية الدولية من خلال حضور بارز في الصالون الدولي للسياحة بقصر المعارض-الصنوبر البحري بالجزائر.
وركزت هذه الطبعة من الصالون، على الترويج للسياحة الصحراوية لاستقطاب أكبر عدد من السياح المحليين والأجانب، تزامنا مع انطلاق موسم السياحة الصحراوية.
ووقفت “الشعب أونلاين”، في جولة قادتها إلى الصالون الدولي للسياحة، على الحضور المميز لوكالات سياحية وجمعيات مختصة في الترويج للسياحة والثقافة الصحراوية الجزائرية.
خيمٌ وجمالٌ وأدواتٌ وأزياءٌ حاضرة بقوة في باحة قصر المعرض من ولايات جنوبية مختلفة، تسابقت للتعريف بما جادت به الطبيعة في الصحراء من مناظر خلابة ومناطق سياحية ميزت الجزائر، جود وكرم سكان الجنوب لاستقطاب أكبر عدد ممكن من السياح.
برامج متنوعة وأسعار في متناول الجميع..

وقال مسير وكالة سياحية ومرشد سياحي بولاية وادي سوف، محمد رويحة، إن “السياحة الصحراوية حاضرة بقوة، ونعمل على تسويق المنتوج السياحي الصحراوي الذي تتميز به كل ولاية”. وأضاف: “سطرنا برامج ثرية جدا وبأسعار جد معقولة وتنافسية في متناول الجميع وأخذنا بعين الاعتبار جميع الفئات”، منها سعر “اقتصادي، متوسط، وآخر للأثرياء”.
ويرى رويحة أن “العامل الأساسي الذي يساهم في رفع سعر الرحلات السياحية الصحراوية هو سعر الخدمات الفندقية، ومراجعة الأسعار سيمكن من خلق تبادل معاملات بين الوكالات السياحية الجنوبية والشمالية”.
وأكد أن “المحتوى السياحي الصحراوية ليس جديدا، والصحراء الجزائرية استقبلت عددا كبيرا من السياح المحليين والأجانب السنة الفارطة، خاصة أن الصحراء الجزائرية رحلة تُعاش وليست حكاية تحكى”.
وتحدث رويحة في تصريح لـ “الشعب أونلاين”، عن “وجود منافسة بين السياحة الصحراوية والسياحة الشمالية أو الدولية بصفة عامة، فتحت مجال التعاون بين الوكالات وتبادل الخدمات”.
استقطاب السياح الأجانب

وتحدث مدير السياحة والصناعات التقليدية لولاية توقرت، يحيى عبد الحكيم، في تصريح لـ “الشعب أونلاين”، عن “الترويج للمؤهلات السياحية المتنوعة التي تزخر بها توقرت والولايات الجنوبية، دينية وثقافية وتراثية وطبيعية، والتعريف بالموقع الاستراتيجي للصحراء الجزائرية”. وأبرز المتحدث المقومات السياحية للولاية، واصفا إياها بواحة ووردة الصحراء الجزائرية.
وتطرق عبد الحكيم إلى معارض خاصة بالصناعات التقليدية التي تشتهر بها الولاية إضافة إلى مشتقات التمور والنخيل.
وتسعى المديرية إلى استقطاب أكبر عدد من السياح الجزائريين والأجانب، خاصة في العطلتين الشتوية والربيعية لتلاميذ البلاد، وتنشيط السياحة الداخلية في هذه الفترة بالذات.
موروث ثقافي صحراوي سياحي متنوع..

وقال رئيس جمعية وردة الرمال زلفانة-غرداية، صالح لعور، إننا “نعمل على إبراز السياحة المحلية لمدينة زلفانة والولايات الجنوبية، خاصة أن هذه المناطق تزخر بموروث ثقافي وسياحي كبير”.
وأشار المتحدث إلى أن “الصالون الدولي للسياحة والأسفار، فرصة للتعريف والترويج للسياحة الصحراوية الجزائرية في الشمال، ولدى الدول المشاركة في الصالون”.
وتعمل الجمعية على ترقية السياحة الشبانية وتحفيزهم للاهتمام بالجانب السياحي الصحراوي وتنمية الصناعة التلقيدية، إضافة إلى تنظيم مخيمات ترفيهية تربوية لقائدة الشباب والعائلات.
النهوض بالسياحة مرهون بالخدمات النوعية والأسعار
وأكد الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان أن “النهوض بالسياحة في الجزائر مرهون بتوفير خدمات ذات نوعية وأسعار مدروسة”.
دعا الوزير الأول، الخميس بالجزائر العاصمة، لدى إشرافه على افتتاح الطبعة الـ21 للصالون الدولي للسياحة والأسفار بقصر المعارض بالصنوبر البحري، الوكالات السياحية إلى المساهمة بجدية في الترويج للجزائر كوجهة سياحية.
وشدد الوزير الأول على ان “المعركة الحالية والمستقبلية لقطاع السياحة هي جودة الخدمات والاستمرارية في تقديمها”.