أشرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الأحد بولاية الجلفة، على إعطاء إشارة إطلاق مشروع بعث السد الأخضر الذي يحمل أبعادا بيئية واقتصادية جديدة لخلق الثروة في مناطق شاسعة من الوطن.
وفي هذا الإطار، وقف رئيس الجمهورية بمنطقة المعلبة (بلدية الجلفة) على البدء في المرحلة الاولى من المشروع و المتضمنة تجير 400 ألف هكتار في أفق 2026 .
وبالمناسبة، تم بذات المنطقة الشروع في غرس مختلف اصناف الاشجار على مساحة قدرها 70 هكتارا ضمن مشروع إعادة بعث السد الأخضر.
وساهم في عملية التشجير، التي اشرف عليها الرئيس تبون، و التي شارك فيها رمزيا بغرس شجرة، افراد من محافظة الغابات الولائية وكذا عناصر من الكشافة الاسلامية الجزائرية وممثلي المجتمع المدني.
ويستهدف تنفيذ مشروع إعادة بعث السد الأخضر رفع مساحته من 3,7 إلى 4,7 مليون هكتار بالمناطق السهبية حيث سيمس 13 ولاية و 183 بلدية و كذا 1200 منطقة.
وعليه سيتم غرس مليون هكتار من مختلف أصناف الأشجار لاسيما منها المثمرة لما لها من خصائص كمقاومة المناخ السهبي و لقيمتها الاقتصادية الكبيرة.
ويغطي السد الاخضر من شرق البلاد الى غربها ولايات النعامة، البيض ،الاغواط، الجلفة، المدية ،البويرة ، المسيلة ، باتنة، خنشلة، تبسة، سطيف، برج بوعريريج وبسكرة. و سيعود هذا المشروع بالفائدة على أكثر من 7 مليوننسمة.
ويسهر على تجسيد مشروع السد الاخضر في اطار المقاربة الجديدة كل من محافظات الغابات ومديريات المصالح الفلاحية بالولايات المعنية وكذا المحافظة السامية لتطوير السهوب على ان تتواصل الأشغال لمدة 7 سنوات.
وكان رئيس الجمهورية قد اكد خلال مجلس الوزراء المنعقد في 30 أوت 2020 على ضرورة إعادة بعث مشروع السد الأخضر بمساهمة ومشاركة فاعلة لكافة الجهات المعنية سيما منها المجتمع المدني.
بطاقة تقنية
يرمي مشروع إعادة بعث وتأهيل السد الأخضر، الذي اشرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الاحد بولاية الجلفة على إعطاء اشارة اطلاق تجسيده، الى تعزيز مساهمة هذا الفضاء الهام والشاسع في تنويع الاقتصاد الوطني، في اطار مقاربة ايكولوجية و تنموية.
وسيتم، في مرحلة أولى، في آفاق 2026 غرس مساحات قوامها 400 الف هكتار ثم 600 الف هكتار بنهاية 2030.
وبهذا، سيتم رفع مساحة السد الاخضر، الذي صار بمثابة “مشروع وطني استراتيجي” حسب أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، بمليون هكتار حيث ستنتقل من 3،7 مليون هكتار حاليا الى 4،7 مليون هكتار عبر 13 ولاية سهبية.
وفي اطار المسعى الجديد الذي جاء به رئيس الجمهورية منذ سنة 2020، سيتم ادخال اصناف جديدة للأشجار على غرار الفستق الحلبي و اللوز و الارقان و اللوز والزيتون و غيرها، لدورها البيئي و خاصة الاقتصادي الهام.
وجرى اسناد هذا المشروع، في شطره الاول، الى المكتب الوطني للدراسات الخاصة بالتنمية الريفية Bneder وكذا مجمع الهندسة الريفية، مع إنشاء منصة تفاعلية ووضع مخطط رصد وتقييم للمشروع يسمح بالمتابعة الآنية له.
كما سيساهم في تأهيل وتوسيع السد الاخضر -الذي يعود الانطلاق فيه الى بداية السبعينات كأهم مشاريع التشجير في افريقيا- المؤسسات الصغيرة و المؤسسات الناشئة في اطار المناولة.
وترمي المقاربة الجديدة لتعزيز غرس الاصناف العلفية و الرعوية لزيادة وحدات الرعي مع إنشاء شرائط غابية على طول الطرق وأحزمة خضراء حول المناطق المأهولة لاستغلال انتاجها من طرف الساكنة المحلية، في الوقت الذي ستمس فيه الاشغال صيانة مساحات الحلفاء.
كما يتعلق الامر بالحفاظ على الموارد الطبيعية من خلال إنشاء المحميات ومنشآت الحفاظ على المياه والتربة، إلى جانب وضع الهياكل المائية و المراعي تحت الحماية وفتحها لفائدة الموالين.
وبولاية الجلفة، التي تعد “قلب السد الاخضر”، خصصت 70 هكتار سيتم تشجيرها بأصناف متنوعة كالبطم الاطلسي و الخروب و الزيتون و الارقان و اللوز و الصنوبر الحلبي و السرو.
ويشرف على المشروع بالولاية كل من وزارة الفلاحة و المديرية العامة للغابات و محافظة الغابات للولاية.
وتقدر مدة تجسيد العملية ب 36 شهرا وفق المعلومات المقدمة على هامش إعطاء إشارة إطلاق أعمال الغرس.