بعد نهاية الجمعية العامة الاستثنائية الانتخابية للاتحادية الجزائرية لكرة القدم “الفاف”، اقتربنا من المدافع الدولي السابق حسان غولة، المتوّج بلقب البطولة الوطنية مع شباب قسنطينة وبكأس الجمهورية، رفقة شباب بني ثور، أين تحدّث لنا عن دخوله المكتب الفيدرالي لأول مرة، وعن الأهداف والمهام التي ستوكل له في المكتب الفيدرالي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وكشف لنا بعض التفاصيل المهمة عن برنامج رئيس “الفاف” وليد صادي خلال عهدته الأولمبية، في هذا الحوار.
الشعب: نهنّئكم بصفتكم عضوا في المكتب الفيدرالي، على فوزكم اليوم، بعد انتخاب وليد صادي رئيسا للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، ما تعليقكم؟
حسان غولة: فوز وليد صادي برئاسة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي، هو فوز الجزائر بأكملها وليس فوز رئيس “الفاف” وليد صادي أو أعضاء مكتبه الفيدرالي، أعتقد أنّ ما قامت به الجمعية العامة الاستثنائية الانتخابية اليوم، بإعادة انتخاب وليد صادي على رأس أعلى هيئة كروية في الجزائر، هو أفضل خيار لكي نضمن استقرار كرة القدم الجزائرية، بعدما شهدت العهدة الأولمبية السابقة انتخاب ثلاثة رؤساء، تداولوا على منصب رئاسة “الفاف” (شرف الدين عمارة، جهيد زفيزف، وليد صادي)، الآن ضمنا الاستمرارية في العمل الذي بدأه وليد صادي، منذ توليه المهمة خلفا للرئيس السابق جهيد زفيزف، خلال السنة والنصف الماضية، التي أشرف خلالها على تسيير شؤون كرة القدم الجزائرية، أين قام خلالها بالعديد من الأمور الإيجابية، على غرار انتداب مدرب كفؤ للمنتخب الوطني الأول، وكذا مطابقة قوانين الاتحادية الجزائرية لكرة القدم مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، بالإضافة إلى العمل على تطوير سلك التحكيم، عن طريق التكوين المتواصل للحكام والشروع في التحكيم عن طريق حكم الفيديو المساعد، أين تجاوزنا اليوم أكثر من 70 مواجهة منذ انطلاق الموسم استعملت فيها تقنية “الفار”، دون نسيان تكوين المدربين وحصول عدد كبير منهم على شهادات تدريب عليا، وأنا أحد المستفيدين من هذا التكوين، بعد حصولي مؤخرا على شهادة تدريب “كاف أ«.
ستكون عضوا في المكتب الفيدرالي الجديد للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، رفقة اللاعب الدولي السابق فضيل مغارية، كيف سيكون دوركم؟
نتمنى تضافر جهود الجميع رفقة باقي أعضاء المكتب الفيدرالي وكلّ المنظومة الكروية مجتمعة، أن نضع اليد في اليد لنذهب بالكرة الجزائرية إلى الأمام وسنسعى دائما إلى الرقيّ والازدهار بالرياضة التي يعشقها كلّ الجزائريين، بالنسبة لنا نحن كلاعبين دوليين، أعتقد أنّ مهامنا ستكون أكثر داخل المديرية الفنية..ولما لا سنقوم باستكشاف وانتقاء أفضل الأسماء المتواجدة عبر التراب الوطني لتدعيم المنتخبات الشبانية، لوضع استراتيجية واضحة على المدى القريب والمتوسط، لضمان تكوين نوعي لهؤلاء الشباب مع أنديتهم، وضمان البروز لهم وصقل موهبتهم أكثر، والتدرّج بمختلف الفئات الدنيا للاعبين الذين يملكون إمكانات كبيرة، خصوصا أنّ مشروع رئيس “ الفاف” وليد صادي يستهدف إعادة بعث المنتخبات الجهوية التي تختار الأفضل على مستوى الولاية، وبعدها نمرّ إلى المعاينة الميدانية عن طريق تنظيم عدّة دورات بين المنتخبات الجهوية التي سننتقي منها الأفضل إن شاء الله لبلوغ المنتخبات الوطنية بشتى أصنافها، وهو ما سيعيد لمختلف المنتخبات الوطنية بريقها، سواء على الصعيد الإقليمي أو على الصعيد القاري والدولي.
هناك عدّة مواهب تتمتّع بمستوى كبير في مدن الجنوب، هل سيجلب حسان غولة معه مشروعا للمكتب الفيدرالي، للعمل على إبراز قدرات أكبر عدد من شباب الجنوب الكبير ؟
قبل ما أصبح عضوا في المكتب الفيدرالي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، كنت مدربا ولست مناجيرا..لكنّني نصحت عدّة أصدقاء هنا في العاصمة وفرق الرابطة المحترفة الأولى، بانتداب لاعبين مميّزين ينشطون في فرق الجنوب، الذين شاهدتهم رفقة الأصناف الدنيا أو واجهتهم مع فريقي من الشباب الذين يتم ترقيتهم إلى الأكابر، وهم حاليا يحملون ألوان كبرى الفرق على غرار شباب بلوزداد وشباب قسنطينة، وخير مثال على ما أقوله الإخوة عزي الذين كنت سببا في انتقالهم إلى العاصمة، والحمد لله نجحوا جميعهم ونشاهدهم كلّ نهاية أسبوع عبر الشاشة، ومؤخرا فريق شباب بلوزداد انتقى عددا كبيرا من اللاعبين لمختلف الفئات العمرية الشابة، كما أنّ هناك بعض اللاعبين الذين انتقلوا إلى الاحتراف بالبطولات العربية، وهذا ما سيسمح للاعبين الناشطين في الجنوب الجزائري من التأقلم مع المستوى العالي، ومستقبلا سنسعى ليكون هناك عدّة لاعبين شباب من الجنوب في خزّان مختلف المنتخبات الوطنية إن شاء الله، وفي مشروع رئيس “ الفاف” وليد صادي يحثّ على انتقاء اللاعبين من كلّ ربوع الوطن ومن خارج التراب الوطني، حتى تمنح الفرصة للجميع لتشريف الراية الوطنية ورفعها عاليا.