يواصل قطاع الري بالجزائر تكثيف جهوده من أجل ربح معركة الأمن المائي وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال استغلال كل المصادر المتاحة بما فيها غير التقليدية تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، والاستفادة من آخر التكنولوجيات والتقنيات المبتكرة للجامعة الجزائرية والمراكز البحثية في هذا المجال، والاستفادة من كل المزايا التي تمنحها الرقمنة لتجسيد مقاربة تجمع بين النجاعة الطاقوية والرشادة في الاستغلال للحفاظ على ثروة الماء للأجيال المقبلة.
ويعمل قطاع الري على مواكبة الديناميكية التي يشهدها قطاع الفلاحة بالجزائر وهو ما يجعل منه شريكا أساسيا في نجاح أي استراتيجية أو مشروع فلاحي، لذا يتعين التنسيق المحكم وتجنيد كافة الوسائل المادية والبشرية لضمان تنفيذها في أفضل الظروف لضمان عدم تعطيل عجلة التنمية في البلاد.
وتشكل المياه المستعملة مصدرا هاما آخر يعوّل عليه في تلبية الاحتياجات المتزايدة للفلاحة التي تستهلك 70 بالمائة من المياه السطحية، لهذا تم التوجه إلى هذا الخيار للاستفادة منه خاصة وأنه مصدر متجدد باعتبار أن أنظمة التطهير المتوفرة حاليا مكّنت من تصفية ما يقارب 600 مليون م3 من المياه المستعملة سنويا، مع توقع ارتفاع هذه الكمية بدخول أنظمة جديدة حيز الخدمة.
مدير عام ديوان التطهير عبد القادر زيوش لـ”الشعب”: هدفنا استعمال 30 بالمائة من المياه المصفاة في الفلاحة
يؤكد عبد القادر زيوش المدير العام للديوان الوطني للتطهير، إطلاق العديد من المشاريع بهدف الوصول إلى نسبه 30 بالمائة من استعمال المياه المصفاة في الفلاحة، وذلك تنفيذا لتوصيات رئيس الجمهورية خلال لقاء الحكومة بالولاة. مشيرا إلى العمل على توسعة محطات التصفية الكبيرة وتعميم المعالجة الثلاثية من أجل ضمان الاستعمال الآمن للمياه المستعملة في السقي.
أوضح زيوش في تصريح لـ”الشعب” أن الديوان الوطني للتطهير، يعد المساهم الكبير في تجسيد هذا الهدف بنسبة تفوق 80 بالمائة باعتباره يمثل قطاع الموارد المائية في الشق المتعلق بالتطهير، بالإضافة إلى مساعدة بعض مديريات القطاع في انجاز بعض المشاريع، مشيرا إلى الانطلاق في انجاز سريع لعدة مشاريع بهدف تحقيق نسبة 30 بالمائة، وإعادة استعمال المياه المصفاة لأغراض فلاحية وصناعية التي هي حاليا في حدود 16 بالمائة.
وأوضح المسؤول ذاته، أن هذه المشاريع بعد استلامها مؤقتا ووضعها حيّز التشغيل سيتم الوصول إلى 30 بالمائة في أواخر السنة الجارية 2025 وبلوغ نسبة 60 بالمائة مع آفاق 2030، ومن بين المشاريع التي يعول عليها الديوان لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، المشروع الذي يتجسد في بوفاريك وهو من المشاريع التي تخص محطات تصفية المياه المستعملة الكبيرة القريبة من المحيطات الفلاحية.
وأكد زيوش أن هذه المشاريع تسير بوتيرة جد طبيعية، معلنا في الوقت ذاته عن إنطلاق كل المشاريع المبرمجة، وسيتم استلامها في غضون الاشهر المقبلة، وهو ما سيسمح بتطبيق توصيات رئيس الجمهورية في هذا الخصوص.
وبالعودة إلى حصيلة نشاط الاستغلال للديوان الوطني للتطهير لسنة 2024 الذي يضم 54 وحدة و293 مركز تطهير، أشار إلى أنه يتكفل حاليا بـ1.169 بلدية عبر الوطن، من خلال مرافق مسيرة تتنوع بين 183 محطة تطهير و674 محطة ضخ، مرتبطة بـ 69.092 شبكة صرف لخدمة 32.7م/ن.
وفيما يخص تثمين منتجات المحطات، تتولى 43 محطة معنية بإعادة استخدام المياه، حيث تنتج 46.7 مليون م3، فيما يبلغ حجم المياه المستعملة المجمعة 1335 مليون م3، و263.320.673 م3 حجم المياه المعالجة، في المقابل سجل الديوان409.084 عملية تدخل منفذة و1.233.446 عملية تنظيف لغرف التفتيش والمزاريب، وتجديد 12.749 من القنوات.
نسخة ثانية للوكالة الرقمية “وكالتي”.. خدمات سريّة وآمنة
أطلقت شركة المياه والتطهير للجزائر “سيال” بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للماء النسخة 2.0 للوكالة الرقمية “وكالتي” الخاصة بسيال، والتي تتيح لمواطني ولايتي الجزائر وتيبازة الاستفادة عن بعد من كلّ الخدمات المتاحة في الوكالات المادية في صورة.
أوضح مدير وحدة الرقمنة بمديرية الزبائن “سيال”، عصام حسني رزيق في تصريح لـ«الشعب”، أن هذه الوكالة الافتراضية تتيح للزبائن عدة خدمات تسمح له بتسيير حسابه الخاص والاطلاع على المعلومات الخاصة به، سواء تعلق الأمر بطلب اشتراك جديد، تلقي تنبيهات ورسائل آنية، دفع الفواتير، الاطلاع على الرسم الاستهلاكات وتحميل الفواتير وعقد الاشتراك، رفع وإرسال مؤشر العداد، إرسال طلب أو انشغال.
وأكد رزيق أن النسخة الثانية للوكالة الرقمية “وكالتي “ أدرج عليها عدة تغييرات سيما ما تعلق بتأمينها، بحيث يجب على الزبون إنشاء حساب باسمه وتأكيده ببريده الالكتروني أو رسالة نصية وبمجرد الدخول يمكن له الاطلاع على كل المعلومات السابق ذكرها أعلاه، كما يمكنه تحميل الوثيقة الالكترونية التي هي نفسها الفاتورة التي تصله بكل سهولة والدفع الكترونيا.
وبخصوص الشكاوى والانشغالات التي يتم إيداعها الكترونيا عن بعد، أشار المتحدث إلى تجنيد “سيال” لفرق خاصة تتولى الرد عليها، وارسال رسائل نصية عبر منصة “وكالتي”، كما تمنح إمكانية معالجة طلب الزبون داخل المنصة، وفيما يتعلق بالمشتركين الجدد على غرار المستفيدين الجدد من سكنات عدل، أكد رزيق أنه بإمكانهم القيام بالاستعلام المسبق عبر المنصة وتسجيل كل المعلومات المتعلقة به والاطلاع على الوثائق الإدارية التي يجب استفائها في طلب الاشتراك وطبع وثيقة التسجيل ليتم إيداع الملف عند أقرب وكالة ينتمي إليها.
ودعا مدير وحدة الرقمنة بمديرية الزبائن زبائن “سيال” للدخول للمنصة من أجل إنشاء حساباتهم والاستفادة من كل المزايا والتسهيلات المتوفرة للقيام بمختلف التعاملات بكل أمان وأريحية، من خلال النقر على رابط المنصة https://wakalati.se
مدير عام ديوان السقي وصرف المياه نصر الدين ركروكي: محيطان فلاحيان بسطيف وآخر بتلمسان.. قريبا
كشف المدير العام للديوان الوطني للسقي وصرف المياه “أونيد” نصر الدين ركروكي، عن استلام محيط فلاحي يتربع على مساحة 9300 هكتار مجهزة بولاية سطيف، حيث تعتمد هذه المساحة المسقية على تقنية حديثة في السقي وطريقة توزيع مياه كاملة من خلال نظام شبكة يعمل بالجاذبية ما يعني صفر طاقة.
قال ركروكي في تصريح لـ«الشعب” أن هذا المحيط المسقي تم استلامه مؤخرا وهو يعتمد على كمية ماء، حسب المخزون المائي في المياه السطحية، كاشفا عن استلام محيط فلاحي آخر هذا الأسبوع بولاية تلمسان على مساحة 4700 هكتار، لتضاف بالمساحات والمحيطات التي يسيّرها الوطني للسقي وصرف المياه.
وحسب المتحدّث، سيتم استغلال المحيط المسقي بسطيف في زراعة الحبوب باعتباره مادة غذائية مهمة بالنسبة للجزائر، في حين سيتم استغلال محيط تلمسان في غرس الأشجار المثمرة وكذا الحبوب والزراعات الاستراتيجية، على اعتبار أن هذه المشاريع تستهدف تعزيز الأمن الغذائي للجزائر.
وأشار المسؤول ذاته، أن “أونيد” له عدة تجارب ناجحة منها الجزء الأول من محيط تلمسان الذي تم استلامه سنة 2023، بالإضافة إلى محيط حناية الذي يعتمد في سقيه على المياه المستعملة المعالجة والمصفاة، وهو نفس النموذج الذي تم إنجازه بوهران مثل المحيط الفلاحي مليطة، حيث تم استعمال كذلك جزء من مياه المياه المستعملة المصفاة في سقيه، ناهيك محيط هبرة بولاية معسكر.
وأوضح ركروكي، أن كل هذه المحيطات شجعت قطاع الري على الاستثمار في هذا المجال من خلال استغلال المياه المستعملة المعالجة في تغطية العجز المائي بسبب شح المياه المسجل منذ سنوات في المحيطات الفلاحية، كاشفا عن انطلاق الوزارة كمرحلة أولى في ربط 12 محطة تصفية ببعض المحيطات الفلاحية المسيرة من طرف الديوان الوطني للسقي وصرف المياه.
مدير مركز تطوير تكنولوجيات المتقدمة محمد طراش: قياس توحل السدود بـ”ربوت مائي” جزائري خالص..
تدعّمت الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، بروبوت مائي على شكل قارب لقياس توحل السدود طوره إطارات وباحثين جزائريين من مركز تطوير تكنولوجيات المتقدمة ببابا أحسن، وهو ما سيعطي الصورة الحقيقية عن وضعية شبكة السدود الوطنية بالجزائر.
أوضح مدير أبحاث ومدير مركز تطوير تكنولوجيات المتقدمة ببابا أحسن، محمد طراش، في تصريح لـ«الشعب” أن هذا الروبوت المائي عبارة عن جهاز لقياس درجه التوحل بالسدود أي هو عبارة عن روبوت ماسح للسطوح المائية تم تطويره بأيدي جزائرية في المركز بالاتفاق مع الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات.
وحسب طراش، تمت تجربة هذا الجهاز الموجه لقياس درجة التوحل موضعيا بنجاح بسد الدويرة، مشيرا إلى أنهم بصدد تعميمه على باقي السدود الوطنية بالتعاون مع الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، للاستفادة من الوظائف التي قوم بها، حيث يقوم الجهاز بمسح سطح السد وقياس درجه التوحل وعند القيام بذلك يتم تحويل يعطي المعلومات للسلطات المختصة لأخذ الاجراءات اللازمة للتدخل واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
في المقابل، أشار المتحدّث إلى إمكانية الاستفادة من هذا الروبوت المائي في قياس الكمية الحقيقية للتخزين بالسدود، كما له استعمالات أخرى أيضا من طرف جهات أخرى على غرار الحماية المدنية في إطار عمليات انقاذ الغرقى بحيث يسمح بتحديد موقع الضحايا قبل الغوص، ونفس الأمر بالنسبة لمؤسسات انجاز الموانئ، موانئ الصيد البحري والموانئ التجارية.
من جهة أخرى، يمكن استعمال الجهاز أيضا في مجال خرائطية أعماق البحر خصوصا يعني على الضفاف والسواحل، ناهيك عن امكانية استعماله أيضا في قياس العديد من خصائص المياه بما فيها مياه البحر مثل الملوحة، درجة التيارات المائية وغيرها من المعلومات التقنية.
رابط المواضيع في البيدياف: 19739-7